اسأل نفسك : أنا ماذا أفعل ؟ هل سهرت الليل في سبيل الله ؟ هل بذلت الغالي والرخيص في سبيل الله ؟ هل جعت في سبيل الله ؟ فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلا مَا وَارَى إِبِطُ بِلالٍ)) .
(سنن ابن ماجه)
الإنسان يحاسب نفسه ، هل خفت في الله ؟ هل جعت في الله ؟ هل أوذيت في الله ؟ هل أوذيت لأنك مسلم ؟ هل حرمت مغنماً لأنك مسلم ؟ هل حرمت بعثة لأنك مسلم ؟ هل ضيق عليك لأنك مسلم ؟ ماذا فعلت ؟ الله عز وجل يريد أن نفعل شيئاً في سبيله ، حتى يرقى بنا إلى أعلى عليين ، فالنبي عليه الصلاة والسلام خرج لثمانٍ خلون من رمضان ، واستخلف على الصلاة ابن أم مكتوم ، يوجد نظام ، الحضارة نظام ، هناك من استخلفه النبي للصلاة في المدينة، ورد أبا لبابة من الروحاء ، موقع قريب لبدر ، رده ، واستعمله على المدينة والياً في غيبته ، يوجد أمير للمدينة ، ويوجد إمام ، أمير وإمام ، وصنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس ، وإذا فسدا فسد الناس ، الأمراء والعلماء ، العلماء ملح البلد ، فمن يصلح الملح إذا الملح فسد ؟ حينما يقصر العالم بواجبه الديني فالمشكلة كبيرة جداً ، سيدنا علي يقول : قوام الدين والدنيا أربعة رجال ، عالم مستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم ، وغني لا يبخل بماله ، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، قال : فإذا ضيع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلم ، وإذا بخل الغني بماله باع الفقير آخرته بدنيا غيره .