أي يتوب عليهم لحكمة أرادها ، يعذبهم لحكمة أرادها ، وهذا من شأن الله وحده ، وقد أكد هذا المعنى القرآن الكريم في آية أخرى : ﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ .
( سورة المائدة : الآية 118 )
أيها الإخوة حينما تصل إلى أن الله وحده المتصرف ، ولا أحد سواه ، وأن سيد الخلق ، وحبيب الحق لا يملك لك نفعاً ولا ضراً ، وأن ما من مخلوق على وجه الأرض يملك لك نفعاً ولا ضراً ، وأن الخلق جميعاً بيد الله ، فهو الذي يحركهم ، وهذا هو التوحيد .
أحد الأنبياء قال : ﴿ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ(55)إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(56) ﴾ .
( سورة هود )