والمؤمن الصادق يراقب الله دائماً ، لعلي أخطأت ، لعلي اعتددت بشيء ، لعلي قلت : أنا ، وينبغي أن أقول : الله ، لعلي اعتددت بمالي ، أو بذكائي ، أو بخبرتي ، فحينما لا تحقق هدفك في الحياة فلا بد أن تلوم نفسك ، لذلك ورد في بعض الأحاديث القدسية ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ : ((يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ ، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ)) .
( مسلم ، الترمذي ، ابن ماجة ، أحمد ، الدارمي )
قال تعالى :
( سورة آل عمران : الآية 124 )
أي يمكن أن يكون النصر من عند الله عز وجل مباشرة ، ولكنه سبحانه طمأن المؤمنين أنّ الملائكة تدافع معكم ، وهذه من كرامات الله للمؤمنين ، لكرامة المؤمن عند الله ، الله عز وجل يرسل ملائكته يدافعون عنه ، ويعينونه في ساحة المعركة ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تَعَالَى يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْملائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ)) .
( مسلم ، الترمذي ، ابن ماجة ، أحمد ، الدارمي ، أبو داود )