لقد بيّن النبي أن التردد آفة كبيرة ، اتخذ قرارًا بالخروج ، أما هذا التردد فمشكلة كبيرة جداً ، والتردد في أغلب الأحيان سبب الإحباط ، وخرج النبي عليه الصلاة والسلام في ألف من أصحابه ، واستعمل ابن أم مكتوم على الصلاة ببقية المسلمين في المدينة ، انظر إلى النظام ، لابد من أمير على المدينة ، والمسلمون جميعاً في أحد ، استعمل ابن أم مكتوم على المسلمين في المدينة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رؤيا ، وهو في المدينة ، رأى أن في سيفه ثلمة ، ورأى أن بقراً تذبح ، وأنه أدخل يده في درع حصينة ، فتأول الثلمة في سيفه برجل يصاب من أهل بيته ، إنه سيدنا حمزة ، وتأول البقر بنفر من أصحابه يقتلون ، وتأول الدرع بالمدينة ، فخرج يوم الجمعة ، فلما صار بالشوط بين المدينة وأحد خذل عنه عبد الله بن أبي في ثلث الناس مغاضباً لمخالفة رأيه في المقام ، فتبعهم عبد الله بن عمرو والد جابر رضي الله عنهما يوبخهم ، ثلث المقاتلين رجعوا ، ولم يقاتلوا مع النبي ، فهذا والد جابر تبعهم يوبخهم ، ويحضهم على الرجوع ، ويقول لهم : تعالوا قاتلوا في سبيل الله ، أو ادفعوا عن مدينتكم العدو ، ﴿ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ ﴾ .
[ سورة آل عمران : الآية 167]