الغني الحقيقي الذي أجرى الله على يديه الخير ، و الفقير الحقيقي الذي حرمه الله من عمل صالح ، و الإنسان حينما يكفر لا يتحرك حركة إلا بالمال ، و لا ينطق بكلمة إلا باجر ، و لا يدل دلالة إلا بنسبة، و لا يسهم بعقد صفقة إلا بعمولة :
أي لن تمنعهم أموالهم من قضاء الله ، من تأديب الله ، من مصيبة أرادها الله ، و لا أولادهم ، أي كلكم يرى حينما يأتي تأديب الله ماذا يفعل الابن ؟ يبكي فقط هذا إذا كان الابن محبًا مخلصًا ، و إذا لم يربَ التربية الإسلامية يفرح لموت أبيه ، تسلم من بعده مركبته ، وأمواله ، ومكانته ، ومتجره ، قال له : إلى أين أنت ذاهب ـ سأرويها باللغة العامية ـ قال له : سأذهب لأسكر على روح أبي ، ترك له مالاً عريضاً ، ولم يربه التربية العالية ، لذلك ورد في بعض الآثار القدسية :(( أن يا عبدي أعطيتك مالاً فماذا صنعت فيه ؟ قال : يا ربي أنفقته على كل محتاج و مسكين لثقتي بأنك خير حافظاً و أنت أرحم الراحمين ، فقال الله : أنا الحافظ لأولادك من بعدك)) .
والله ألوف مؤلفة من المؤمنين ماتوا ، و لم يدعوا شيئاً لأولادهم ، فتولاهم الله بالرعاية والعناية ، فكان أولادهم أعلاماً في المجتمع ، و أغنياء ومحترمين ، وقال لعبد آخر : ((عبدي أعطيتك مالاً فماذا صنعت فيه ؟ قال يا ربي : لم أنفقه مخافة الفقر على أولادي من بعدي ، قال : ألم تعلم بأني أنا الرزاق ذو القوة المتين ، إن الذي خشيته على أولادك من بعدك قد أنزلته بهم)) .
إذا كان الله معك فمن عليك ؟ و إذا كان الله عليك فمن معك ؟ إذا كان الله معك خدمك عدوك ، و إذا كان الله عليك تطاول عليك ابنك ، شخص أقسم لي بالله قال لي : أنه إذا دهس ابنه ليقيمن مولداً نبوياً فرحاً بهذا الحدث من شدة عقوقه .