يقول أخ أنه ذهب إلى بلد خليجي ، وأخذ من شريكه ما لا يحق له أن يأخذه ، وأخذ من بضاعته ، وأتى إلى الشام ، البضاعة التي أخذها حلالاً بيعت ، والتي أخذها حراما لم تُبَع ، نحن نقول : لا بد أن تُرجع الحق إلى أصحابه ، والأمر في الدنيا سهل أما في الآخرة فهو ليس كذلك ، لو أنّ الله جمعك مع رسول الله ، وقتلت في ساحة معركة مجاهداً في سبيل الله ، وعليك دين ، وليس مالاً مسروقاً فإنه يغفر الله للشهيد كل شيء ما عدا الدَّين ، فكيف إذا كان المال مسروقاً ؟ فعلى الإنسان أن يغتنم الفرصة الآن .
هذا البدوي الذي عند أرض شمال جدَّة ، فلما اقتربت جدَّة منه باعها ، وأخذها مكتب عقاري خبيث جداً ، اشتراها بربع ثمنها ، وأنشأ عليها عمارة طويلة باثني عشر طابقاً ، الشريك الأول وقع من أعلاها ، وخرَّ صريعاً ، والثاني دُهِس بسيارة ، انتبه الثالث ، وبحث عن صاحب الأرض ستة أشهر حتى عثر عليه ، ودفع له ثلاثة أمثال حصته ، فقال له البدوي : أنت أنقذت نفسك ، فأنا أخاطب هذا الأخ وأقول له : وأنت أيضاً أنقذ نفسك ، ما دام القلب ينبض فهناك متسع من الوقت لتنقذ نفسك ما دام هذا المال حراماً .
حلف إنسان يميناً منعقداً ثم حنث به ناسياً فهل تجب عليه الكفارة ؟ أجل ، هي واجبة عليه .
والحمد لله رب العالمين