تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ سورة آل عمران الآية 99 ]

الشيء المادي إذا كان معوجاً نقول فيه عَوج ، العَوج بالفتح ، الاعوجاج في شيء ، في غصن ، في قطعة خشب ، في قطعة الحديد ، الاعوجاج في جسم مادي يقال له عَوج ، بفتح العين ، أما بالأمور المعنوية ، والأمور الاعتقادية ، والأمور القيمية ، الانحراف يسمى عِوجًا، قال تعالى :

وهو دين واضح ، لكن هو يريد أن يقول : إن أمة محمد مرحومة ، لن تُعَذَّب ، ويفهم بعض الأحاديث فهماً ساذجاً ، أن شفاعتي بأهل الكبائر من أمتي ، إذاً عليك بالكبيرة كي تنالك شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام ، هو يريد أن يغير منهج الله ، يريد أن لا يعبأ بالآيات التي تؤكد عدل الله التام ، أي لا يعجبه أن يقول النبي الكريم : ((يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار ، أنا لا أغني عنك من الله شيئاً ، لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم، من يبطئ به عمله لا يسرع به نسبه)) .

يعجبه حديث آخر ، مثلاً حديث غير صحيح : إذا الإنسان وافته المنية يوم الجمعة فهو إلى الجنة ، ولو كان إنساناً كافراً من مات يوم الجمعة ! أحاديث موضوعة كثيرة ، تعجبه مثل هذه الأحاديث : ((مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ)) .

[ مسلم ، أحمد ، الترمذي ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٠٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٠٢٦