تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنت عندك مشكلة من يحلها ؟ أسأل فلان ، أعمل طلباً ، اعتراضاً ، لي صديق يمون على هذا الإنسان أكلفه أن يكلمه ، و أنا بكل هذه الأعمال أملي معلق بالله ، يا رب توفقني ، يا رب تلهمهم أم يوافقوا لي ، فأنت معلق الأمل بالله عز وجل ، هذا هو التوحيد ، لكن هذا لا يمنعك أن تأخذ بالأسباب و أن تتحرى بالوسائل ، لكن الذي يُخاف منه أن تأخذ بالأسباب و أن تنسى الله ، لذلك الجواب الشافي : قمة الإيمان أن تأخذ بالأسباب و كأنها كل شيء كما فعل النبي في الهجرة ثم تتوكل على الله و كأنها ليست بشيء ، ممكن أن تعمل مراجعة كاملة لسيارتك، كل شيء جديد ، تطلع على السفر ، لا يوجد عندي مشكلة ، ممتازة ، تقطعك رغم كل احتياطك ، ممكن تذهب لست مراجعها إطلاقاً توكلت عليك يا رب ، كذلك هذه سذاجة ، يجب أن تأخذ بالأسباب و كأنها كل شيء ثم تتوكل على الله و كأنها ليست بشيء هذا الإيمان، أعمل مراجعة للسيارة و يا رب أنت المُسلّم ، أنت الحافظ ، يا رب يسر هذا السفر ، يا رب احفظني من مشكلة ، من حادث ، من قطع ، هذا هو الإيمان و هنا البطولة ، كثير من الناس يأخذون بالأسباب فينسون الله و يعتمدون عليها ، و هذا شأن الغرب ، و كثير من الناس بالشرق لا يأخذون بها معصية ، كُلْ سمِّ بالله لا يضر مع اسمه شيء ، لم يغسل الفاكهة ، هناك أمراض ، هناك جراثيم ، أنت تحتقر نظام الله عز وجل ، النبي قال : ((من أكل التراب فقد أعان على قتل نفسه)) .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٠١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٠١٨