ج : لكن لا يوجد نحن عندنا إنسان مشرك ، بائع خمر ، عابد صنم ، تعال وحج ، يوجد تعال أسلم أولاً ، ندعوه للإسلام ، أنا أردت من قوله تعالى : [وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ(97)] ، أن معرفة الله و عبادته مطالب بها أي إنسان ، و أنت أيها المسلم إن رأيت مشركاً نجساً حاول أن تعرفه بالله ، و أن تجعله يسلم بعد ذلك يحج ، لكن معقول إنسان فرضاً و إن كان قاصراً مثلاً أن يكون جنباً من زنا يقوم على قيام الليل رأساً ، هذا غير معقول ، معقول شخص مشرك تعال و حج ، هو الدين كله لا يقبضه ، الإله كله هو كافر به ، فهذا كلام غير مقبول لأن الله قال : [إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ(28)] .
أنا قصدت أن هذا الدين العظيم دين الله و هو لكل البشر ، الملمح في الآية أن دين الله ليس لفئة دون فئة ، و لا لأمة دون أمة ، لكل البشرية قاطبة ، أما بعضهم نجسون ، ليس نجاسة حقيقية ، لو فرضنا شخص كافر قد اغتسل بشكل جيد ، يظل نجساً لأن علاقاته نجسة، ومزحه بذيء ، نظراته فاحشة ، تعليقاته لاذعة ، كسبه حرام ، هذه نجاسة سماها العلماء حكمية ، أي هناك شخص استلم مسجداً من إنسان غير مسلم فصافحه بالطريقة التالية حتى لا تلمس يده بيده ، هذه غير معقولة ، نجاسته ليست حقيقية إنها نجاسة حكمية ، هذه واحد .
س : هل يجوز الزواج من امرأة طلقت ثلاث مرات بقصد تحليلها لزوجها ؟
ج : هذا الذي يفعل هذا سماه النبي تيساً ، سماه التيس المستعار و لا يجوز طبعاً ، لا تحل لزوجها الأول حتى تتزوج زواجاً حقيقياً طبيعياً عفوياً على نية التأبيد من قبلها ، و من قبله ، ثم لسبب طارئ يطلقها ، عندئذ تحل لزوجها الأول ، حكمة هذا التشريع ، امرأة سيئة الخلق و تتهم زوجها بأنه سيئ ، فإن طلقها و تزوجها إنسان آخر و طلقها لسوء خلقها عندئذ تقتنع أن العلة فيها ، عندئذ يمكن أن تعيش مع الأول .