فرجعوا إلى أنفسهم ، نعبد أصناماً من دون الله ، نعبد أحجاراً لا تنطق ، فكان موحداً حارب الشرك ، وحارب الوثنية ، وحارب عبادة الأصنام ، وهل من مقام أعلى من هذا المقام ، وما الذي يهلك البشرية اليوم ؟ الشرك ، الناس يعبدون بعضهم بعضاً من دون الله ، الانحراف في الأديان ، الانحراف عند اتباع الديانات ، قال تعالى :[ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ] .
[ سورة التوبة : الآية 31]
والانحراف عند أهل غير الديانات عبدوا الحجر ، والوثن ، والشمس ، والقمر ، ماذا فعل إبراهيم عليه السلام ؟ ما هو أول مقام من مقامات هذا النبي الكريم ؟ أنه حارب الشرك ، وحارب الوثنية ، وحارب عبادة الأصنام ، وهذا المقام مستمر ، ينبغي أن تستمر أنت في محاربة كل شرك خفي ، أو جلي ، وكل عبادة من دون الله ، والإنسان وهو لا يشعر قد يعبد صديقه ، لأن له مركز قوي ، ومعه رقم هاتفه ، وقال له بأية لحظة اتصل بي ، وأنا أُري خصمك نجوم الظهر مثلاً ، فلديه بطاقة ، ولديه هاتف ، هذا شرك ، اعتمد على إنسان ، ولم يعتمد على الله ، ابنه بدرجة عالية من المرض فعالجه طبيب ، ونسي الله ، وأثنى على الطبيب ، مع أن الثناء على الطبيب واجب ، لحديث أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ لَمْ يَشْكُرْ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرْ اللَّهَ)) .
[ الترمذي ، أحمد]