الآن دقق للناس ، الناس جميعاً ؛ عربهم وعجمهم ، أسودهم وأبيضهم ، غنيهم وفقيرهم، أصفرهم وأحمرهم ، مطلوبون لهذا البيت، دين الله ينبغي أن يسعَ الناس جميعاً ، أضرب لكم مثلاً بسيطاً من الفقه، أضخم جامع في بلدنا الجامع الأموي ، ويتسع أحياناً لمئة ألف مُصلٍ ، خمسون ألفًا في الحرم ، وخمسون ألفًا في الصحن ، ولو كلفنا أمهر خطيب في بلدنا أن يلقي خطبة في هذا المسجد الجامع ، ثم أغلقنا الأبواب ، وقفلناها ، فالخطبة باطلة ، لأن دين الله ينبغي أن يكون لكل الناس ، ليس هناك في الدين شيء خاص بجماعة دون جماعة ، هذا دين الله كالهواء نستنشقه جميعاً ، إذاً لا يمكن لإنسان أن يحتكره ، ولا لفئة ،ولا لجماعة ، ولا لطائفة ، ولا لمذهب ، ولا لشعب ، ولا لبلد ، ولا لمصر أبداً ، هو دين الله كالهواء ينبغي أن يستنشقه كل إنسان ، قال تعالى :
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٩٩٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ١٩٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي