ماذا قدم المسلمون لدينهم ؟ ماذا قدموا لبعضهم ؟ ماذا قدموا إعلاءً لكلمة الله ، ماذا قدموا حلاً لمشكلات الفقراء ؟ ماذا قدموا حلاً لمشكلات الشباب ؟ ماذا قدموا حلاً للأيتام ، وللأرامل ، ماذا قدموا ؟ كل إنسان ينتمي إلى ذاته ، إلى مصالحه ، يحب أن يعيش وحده ، وأن يأكل وحده ، وأن يستمتع بالحياة وحده ، وعلى الناس السلام ، هذا النموذج من المسلمين لا يستحق نصر الله عز وجل ، هذا النموذج لا يستحق أن يكون الله معنا ، ولا أن يقهر أعداءنا ، قال تعالى :
[ سورة آل عمران : الآية 92]
الشيء الذي تحبه ، أحياناً مجيئك إلى مجلس العلم يقوي هذا المجلس ، أنت دعم للحق، لك مكانة ، لك شأن ، فإذا جئت إلى بيت من بيوت الله ، وجلست بين الناس مستمعاً إلى مجلس العلم ، فأنت بهذا تدعم مجلس العلم ، وتدعم الحق ، أن تعين أخاك المسلم ، أن تهيئ له عملاً ، أن تبحث له عن فرصة عمل ، أن تيسر له زواجًا ، أن ترعى طالب العلم ، هذا دعم للحق ، ماذا أنفق المسلمون ؟
أيها الإخوة الكرام ، أبواب الخير مفتحةٌ على مصاريعها ، والطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق ، لكن البر الذي نطمح إليه جميعاً ، لكن البر الجنة التي هي مقصدنا جميعاً لن نصل إليها ، ولن ننالها إلا أن ننفق شيئاً نحبه .
قديماً كما كنت أسمع ، ليس الآن ، والحمد لله قطعة الأثاث المهترئة هذه ترسل إلى المسجد ، الثريا القديمة المتكسرة هذه إلى المسجد ، هناك أناس لا يقدمون إلا شيئاً بالياً ، لا قيمة له ، إنسان دفع زكاة ماله أحذية ، كل فردة بمقاس ، ستوكات عنده من زكاة ماله ، من يلبس حذاءً كل فردة بمقاس ؟ سجلها على الله زكاة وأنهاها ، هناك من يقدم طعاماً للفقراء لا يؤكل ، ثياب مهترئة ، هكذا ألف الناس ، أن يقدموا شيئاً زهد فيه ، أعرضوا عنه ، لا يحبونه ، هذه الأكلة لا يأكلها ، هذه الثياب لا يلبسها ، هذه قطعة الثياب لا يستهلكها ، يدفعها إلى الجامع ،
هذه هدية إلى الله .