لي قريب طالب في الطب ، كان متألقًا جداً ، وعلى مستوى مرتفع ، وعالٍ جداً ، فجأة حدث معه فقر دم ، زار أطباء كثر فقالوا له : إنه فقر دم ! صحته جيدة ، ويأكل طعامًا جيدًا ، وهو طبيب درس الطب ، بعد حين ، وبعد سفر إلى أوروبا كُشف أن الطحال عنده يعمل بنشاط زائد ، الطحال مقبرة كريات الدم الحمراء ، ومعمل كريات احتياط ومخزن ، لكريات الدم ، مستودع ، ومعمل ، ومقبرة ، وهو مهمته أن يلتقط كرية الدم الحمراء الميتة ، يقبرها عنده ، ثم يحللها إلى هيموغلوبين يرسلها إلى الكبد ، وإلى حديد ، يرسله إلى معامل كريات الدم الحمراء في نقي العظام ، المشكلة أن هذا الطحال بدأ يأخذ الكريات الحية ، ويقتلها ليحللها ، نحن فرضاً نأتي بمعمل ، ونكبس السيارة التي هي للأنقاض ، أما هذا المعمل نستخدمه لسيارات حديثة جداً؟ غير معقول ، فالخطأ البسيط لهذا الجهاز الطحال أودت بحياة هذا الأخ ، العالم كله وقف مكتوف اليدين ! ماذا نعمل مع الطحال ، يأخذ الكرية الحمراء الشابة ، ويقتلها كي يحللها ، أصبح هناك فقر الدم ، هذا الإنسان غذاؤه جيد جداً ، فبرأيك كم من جهاز ينهي حياتنا ؟ والله يوجد مليون سبب للموت ، ولا أبالغ ، ويوجد موت بلا سبب ، بكامل صحته !
حدثني أخ ، رجل رياضي من الطراز الأول ، من ثلاثين سنة ، كل شيء يتكلم به عن الرياضة ، والمشي ، والجري ، والصحة ، وخبز النخالة ، والخضراوات والسلطة ، والحركة ، والنشاط ، والفيتامينات ، ليس له شغل شاغل غير صحته ، حدثني أخ كريم ، وهو في سن مبكرة ، وليست متأخرة عندما كان في المسبح وقع ميتاً بلا سبب ، أخ ثان كان يقول في جلسة سمر : أنا أمامي وقت لأموت ، فقال له واحد : لماذا لا تموت ؟ قال : أنا رجل طعامي قليل ، وأعتني بصحتي ، ولا أدخن ، هذا كلام علمي ، تكلم كل شيء صحيحا ، كل سبت عنده جلسة ، في السبت الثاني كان مدفوناً في التراب !