تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء آخر ؛ النبي عليه الصلاة والسلام حينما انتقل إلى الرفيق الأعلى ماذا قال الصديق ، وهو أحب الخلق إليه ؟ ما من بشرين على وجه الأرض أحب كل منهما الآخر كما أحب النبي الصديق ، وكما أحب الصديق النبي ، ومع ذلك حينما وافت المنيةُ رسولَ الله قال أبو بكر : من كان يعبد محمد فإن محمد قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، المؤمن رباني كل حركاته ، وسكناته ، وأقواله ، وأفعاله ، وفي كل أوقاته مع الله ، ينطق بالله ، يستعين بالله ، يفوض أمره إلى الله ، راض بقضاء الله وحكمه ، يسعى لخدمة عباد الله ، يسعى لنشر الحق ، لمسح الآلام عن البؤساء والفقراء ، المؤمن رباني ، وبالمقابل يوجد فلان شيطاني خبيث ، كيفما تحرك يؤذي بكلماته ، وحركاته ، وسكناته ، يأكل المال الحرام ، ويفرق بين الأنام ، وأينما تحرك يؤذي ، فهناك رباني ، وشيطاني ، وشهواني ، كلمة شهواني تعني شدة اتصافه بالشهوة ، كلمة رحماني شدة اتصافه بالرحمة ، كلمة رباني شدة محبته لربه .

وكيف لا ؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٩٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٩٥٥