تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تصاب بخيبة أمل ، ولا تعوض ، أبداً ، ورقة مالية موضوعة على الطاولة على وجهها الآخر الأبيض ظننتها ورقة عادية ، استخدمتها كورقة عادية لا تساوي قرشاً واحداً استخدمتها ، ثم مزقتها ، ورميتها في سلة المهملات ، وهي ورقة مالية تحل لك كل مشكلاتك المالية .

هذا للتقريب ، أي دين من أجل أن تسعد في الدنيا والآخرة ، بعته بمائة ألف ليرة ، إذا حكم إنسان بين اثنين ، وتلقى مبلغ مائة ألف ليرة مقابل أن يحكم لغير الحق ، الذي يضع يده على المصحف ، ويحلف يميناً كاذبة من أجل خمسة آلاف ليرة يأخذها كشاهد زور ماذا فعل هذا؟ اشترى بعهد الله وأيمانه ثمناً قليلاً .

الأمثلة كثيرة جداً ، وأينما تحركت ، وأينما اتجهت تجد مسلمين يشترون بعهد الله وأيمانه ثمناً قليلاً ، أي هذا الذي يؤثر متابعة عمل ساقط على حضور مجلس علم ، أي اشترى هذا المجلس بمتعة آنية مثلاً ، اشترى بعهد الله وأيمانه ثمناً قليلاً ، طبعاً أسباب نزول هذه الآية صارخ ، فإن هؤلاء كانوا قد آمنوا برسول الله عليه الصلاة والسلام ، فلما تضاربت مصالحهم مع إيمانهم تخلوا عن إيمانهم ، ونطقوا بالكفر ، من أجل مساعدة تنالهم من هذا الثري في عهد النبي .

[قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ] .

(سورة النساء : من الآية 77)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٩٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٩٢٩