[وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى] .
(سورة المائدة : من الآية 8)
وعلى المسلم ؟ من باب أولى أن تكون مستقيماً معه ، هذا الذي يخاف الله عز وجل هذا الذي ماله حلال أتأخذه حرام ؟
(سورة آل عمران)
كأنه عاهد الله على معرفته والاستقامة على أمره ، من أوفى بعهده مع الله على الإيمان به ، وتعظيمه ، وطاعته ، واتقى أن يعصيه ، ويأكل المال الحرام ،
بلى ، ويوجد تفسير آخر
إما أن ترجعه على الآية السابقة ، بلى عليكم سبيل ، أو أن نربطها بما يلحقها.
أيها الإخوة الكرام ، قد يسأل سائل : لماذا الحديث عن بني إسرائيل في القرآن ، ولا سيما في سورة البقرة وآل عمران ؟ لأنهم أهل كتاب ، والأمراض التي وقعوا فيها نحن مهيئون أن نقع فيها ثانية ، هم ماذا قالوا ؟
(سورة البقرة)
ماذا قال المسلمون ؟ النبي يشفع لنا ، العبرة أن نغطي انحرافنا بنص شرعي ، أكثر الأمراض التي وقع فيها أهل الكتاب وقع المسلمون فيها ، وزيادة ! لماذا القرض شبه تعطل ؟ لم يعد أحد يقرض أبداً ، السبب عدم الأداء ، تجده يتمسكن لدرجة أنك تراه ملكاً ، فإذا أخذ المبلغ لم يكن مستعداً لأن يتصل بك ليعتذر ، ولا أن يسلم عليك ، وهذا الحاضر ، وهذه المحاكم ! طبعاً حينما نقض الناس عهودهم ، ومواثيقهم ضعفت القيم في حياتهم فأصبحوا في حياة صعبة جداً .
ويروى أن أحد العرب يركب خيله في الصحراء في أيام الحر الشديد ، والحر لا يحتمل، رأى رجلا لا ينتعل نعلاً ، والرمل كأنه نار ، فأشفق عليه ، ودعاه لركوب الفرس ، ولم يكن يدري أن هذا من لصوص الخيل ، فما أن اعتل الفرس حتى دفع صاحبها إلى الأرض ، وقاد الفرس لا يلوي على شيء ، قال له صاحب الفرس : يا هذا لقد وهبت لك هذا الفرس ، ولن أسأل عنها بعد اليوم ، ولكن إياك أن تشيع هذا الخبر في الصحراء ! فتذهب منها المروءة ، وبذهاب المروءة يذهب أجمل ما فيها .