هم يعرفون أنهم يكذبون ، والله عز وجل لا يأمر بالفحشاء ، مستحيل ! مثل للتقريب : أحياناً أب يكون عنده أولاد ، وأحدهم صالح ، وآخر سيئ جداً ، لو أراد هذا الابن الصالح أن يأكل مال أخيه ظلماً ، أيرضى الأب عنه ؟ مع أنه سيئ ، لا يرضى عنه ، بالعكس لو أن المسلم عامل غير المسلم بأخلاق عالية جداً ما الذي يحصل ؟ قد يسلم ، إنسان تزوج امرأة غير مسلمة ، يحق له أن يتزوجها ، لها أم أصبحت قعيدة الفراش ، لها خمسة أولاد وبنت ، الأولاد الخمسة لم يقبل أحد منهم أن يأتي بها إلى بيته لضغط من زوجته ، فاتخذوا قراراً أن توضع في مأوى العجزة ، لكن هذه البنت التي زوجها مسلم طلب من زوجته أن تأتي بأمها إلى البيت ، قال لي : والله ما حدثتها ، ولا بكلمة واحدة عن الإسلام ، أعلنت إسلامها ، وأسلمت ! لماذا ؟ أولادها الذين من صلبها تخلوا عنها ، أما هذه البنت التي زوجها مؤمن جاءت بها إليهم ، وسكنت عندهم ، واستأنست بهم ، فأعلنت إسلامها .
أقول لكم مرة ثانية وثالثة : لا يشد الناس إلى الدين فصاحتكم ، ولا أدلتكم ، ولا فلسفة بعضكم ، بل أمانتكم ، وورعكم ، واستقامتكم ، وصدقكم ، ونصحكم في البيع والشراء .
إياكم أيها الإخوة أن تقول : هذا ليس فيه دين ، فماله حلال ، والله أيها الإخوة ، هذا شيء أعاينه ، ذهبت إلى بلاد بعيدة شرقاً وغرباً ، فهناك وهم عند الجالية أن هؤلاء كفار فخذ أموالهم، وخذ نسائهم ، واكذب عليهم ، وغشهم ، هكذا ! لذلك سمعت أن المسلمين عندهم في الحضيض.