تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما النبي عليه الصلاة والسلام قال له :

[ سورة الكهف : الآية 110 ]

وأيضاً ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ)) .

[ أحمد ، البخاري ، مسلم ، الترمذي ، النسائي ، أبي داود ، ابن ماجة ، الدارمي ]

له بشريَّته صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى :

[ سورة هود : الآية 31 ]

فأي إنسان يدَّعي علم الغيب فهو إنسان كذّاب ، ودجَّال ، وقال أيضاً:

[ سورة الجن : الآية 21 ]

أي إنسان يدَّعي أنه يملك لك نفعاً أو ضراً فهو دجَّال ، أي إنسان يقول : أنا رُفِع عني التكليف فهو دجّال ، قال تعالى :

[ سورة الأنعام : الآية 15 ]

هذا هو الدين ، فمن هذا الذي يدَّعي أنه مستغنٍ عن طاعة الله يملك لك نفعاً أو ضراً و يعلم الغيب ، قال تعالى :

[ سورة التوبة : الآية 31 ]

وقال :

[ سورة آل عمران : الآية 64 ]

هذا هو الإسلام ؛ خضوع لله ، واتّباع لمنهجه ، والافتقار إليه ، قال تعالى :

[ سورة آل عمران : الآية 65 ]

أي أنّ النبي الكريم جاء في كتبهم فحوَّروا وبدَّلوا ، أما إبراهيم لم يأتِ في كتبهم وقد جاء قبلهم فلِمَ يدَّعون أنّ إبراهيم منهم . وقال :

[ سورة آل عمران ]

قضية يتحاور عليها أهل الكتاب ، ما إذا كان إبراهيم عليه السلام يهودياً أم نصرانياً، قال : التوراة والإنجيل جاءتا ، وأُنزلتا من بعده ، إذاً هذا الحوار لا معنى له ، ولم يكن إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً ، ولكن كان حنيفاً مسلماً ، وأَوْلَى الناس بالانتماء إليه هو النبي الكريم ، قال تعالى :

[ سورة الحج : الآية 78 ]

قال صلى الله عليه وسلم : " قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي دَعْوَةِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَبِشَارَةِ عِيسَى ."

[ أحمد ]

وفي درس قادم إن شاء الله نتابع هذه الآيات .

والحمد لله رب العالمين

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٨٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٨٧٣