نصّاب ، وقوي أكثر منك ، ولا سبيل لإقناعه ، كل الطرق مسدودة قال تعالى : فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ(61)
يا رب أنت الحق ، فأظهر الحق ، والعن المُبطل ، قال العلماء : في الأمور الكبيرة لا يجوز استخدام هذه المباهلة في الأمور التافهة ، إلا في أمور كبيرة جداً ، عندما يكون طريق التفاهم مسدودًا ، ولم يبق إلا طريق الدعاء :
[ سورة القمر : الآية 10 ]
حينما ترى الطريق مسدوداً إلى إقناع الطرف الآخر برفع الظلم عن الآخرين فقل : يا رب اهده فإن لم تهدِه فخذه ، وغالباً ما يستجيب الله عز وجل ، فهذا آخر ورقة رابحة في يد المؤمن ، لأن المؤمن يثق بأنه على حق ، جاء بأولاده وأهله ومن يلوذ به وقال : يا رب دمِّر المُبطل منا هو وأهله ، وهناك قصص لا تُعدُّ ولا تُحصى حول هذا الموضوع ، ممكن للإنسان أن يتجاوز حدوده ، أن يعتدَّ بقوته وجبروته ، يقول : من أشد مني قوة ؟ ومع ذلك فالله عز وجل يمد له الحبل ، ويرخيه إلى أن يحين الحين ، فإذا هو في قبضة الله عز وجل، فمن هو العاقل ؟ هو الذي يخاف الله قبل أن يأتي البطش ، من هو الجاهل ؟ هو الذي يعرف الله عند البطش .
كان هناك شخص تستخدمه شركات الإعلان للدعاية للدخان ، وكان شاباً وسيماً ، رشيقاً ، يرتدي ثياب الكاوبوي ، وكان يُدخن ، ويقول : تعالوا إلى حيث النكهة ، هذا مات بالسرطان بسبب الدخان ، قال وهو على فراش الموت : كنت أكذب عليكم الدخان قتلني ، قال الله عز وجل:
[ سورة البروج : الآية 12 ]