تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي الحقيقة الثابتة المستقرة التي لا يمكن أن تُنْقض ، ولا أن تُخَطَّأ على الإطلاق ، هو ما جاء من عند الله ، أي أن الله عز وجل قال في هذا القرآن إن البشر بدؤوا بآدم ، لو جاءت مليار نظرية تثبت العكس فهي باطلة ، وتحت الأقدام ، أجمل شيء عند المؤمن أن له منهج ، له كتاب من عند الخالق ، فأي كلام ، أي سبق علمي ، أي تطاول على الحق محكوم عليه بالإخفاق ، كنت في بلد سُئِلت عن الاستنساخ فقلت: إن التصميم الإلهي هو الكمال المطلق ، وأي تعديل لهذا التصميم نحو الأسوأ ، وقد ورد هذا في القرآن الكريم في قوله تعالى :

[ سورة النساء : الآية 119 ]

وإن هذا الاستنساخ لا يؤكد الحقيقة العلمية ، بل يؤكد غرور الإنسان ، هناك عملية حق وباطل ، فالباطل يريد أن يتحدى خالق الكون ، لكنّ الله يسمح له إلى حين ليَثْبُتَ لمن حوله أنّ حكمة الله لا تعدلها حكمة . قال تعالى : الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ(60) .

الحقيقة الصارخة ، الحق الصُّرَاح ما كان من الله عز وجل ، فالمؤمن مرتاح ، أي شيء يقرؤه أو يستمع إليه إذا كان موافقاً للكتاب والسُّنة فهو على العين والرأس ، أما إذا كان مخالفاُ للكتاب والسُّنة ، فينبغي أن يُركل بالأقدام لأن الحق من الله ، مثلاً الله عز وجل قال :

[ سورة النمل : الآية 65 ]

أنا في هذه الآية أردُّ مليون قصة ، مليون خرافة ، الغيب لا يعلمه إلا الله ، هناك ادِّعاءات ، هناك تخرصات ، هناك ضلالات كلها مردودة ، كل إنسان يدَّعي أنه يعلم السر وأخفى ، قل له أنت كاذب ، الله وحده يعلم السر وأخفى ، الله عز وجل ستر العباد ، لا يستطيع أحد أن يطَّلع على خبيئة أحد أبداً ، فأنت عندك آيات ، كل شيء تقرؤه أو تستمع إليه مخالف لهذه الآيات اركله بقدمك ، ولن يقف على قدميه ، قال تعالى :

[ سورة آل عمران : الآية 60 ]

الآن أيها الإخوة ، عندنا آية اسمها آية المباهلة ، قال تعالى :

[ سورة آل عمران : الآية 61 ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٨٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٨٦٣