تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومكروا مكرهم أي الكفار ، الآن يجربون الأدوية في العالم الثالث ، كانوا قبل هذا على بقية من خلق يجربون أدويتهم على الفئران ، الآن تُجرب على بني البشر في دول متخلفة ، الآن يقدمون مساعدات في ظاهرها هي في الحقيقة نفايات ذرية ، تُزرع في بلاد العالَم الثالث، ليتخلصوا منها ، قال تعالى : وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ(46)

يخططون لإفقار المسلمين وإيقاع الفُرقة بينهم وتشتيتهم وتدميرهم ، قال تعالى : وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ(46)

لتزول منه الجبال ، هو كلام الله قال تعالى :

[ سورة إبراهيم : الآية 47 ]

وقال :

[ سورة إبراهيم : الآية 42 ]

لكنّ الآية التي ينبغي أن تملأ قلوبنا أمناً وراحة ، لكن لها ثمن ، هي قوله تعالى :

[ سورة آل عمران : الآية 120 ]

خالق الكون يقول ، وزوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعده للمؤمنين ، وإن تصبروا وتتقوا أفراداً وجماعات ، فرد لوحدك ، أطع الله واصبر على طاعته ، واصبر عن معصيته ، واصبر على قضائه وقَدَره ، واتقِ أن تعصيه ، لو كان خصمك أقوى إنسان في العالَم يُحبط الله مكره ، هذه للأفراد وللجماعات ، قال تعالى : وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا(120)

مثلاً شخص ما معه أسلحة فتَّاكة ومتطورة ، وآخر معه شفرة فقط وتوَعد ، والذي معه الأسلحة الفتّاكة قال لك : أنت في حمايتي فلا تخف قال :

زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا أبشر بطول السلامة يا مَرْبعُ

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٨٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٨٥١