أحياناً إنسان يخشى خصمه لأنّ وراءه قوة كبيرة ، قد تخشى شرطياً لأنّ وراءه دولة ، قد تخشى دولة صغيرة لأنّ وراءها دولة كبيرة ، فأنت لا تنظر إلى الخصم ، انظر إلى ما وراءه ، هذه نقطة مهمة جداً قال تعالى :
[ سورة التحريم : الآية 4 ]
ألا يكفيك قول الله عز وجل :
[ سورة الحج : الآية 38 ]
ثمن أن يدافع الله عنك أن تكون مطيعاً له ، مخلصاً في طاعته ، أن تكون من أوليائه لأن الله قال :
[ سورة البقرة : الآية 257 ]
إذاً : وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ(54)
دائماً يقول الله عز وجل :
[ سورة الحديد : الآية 4 ]
معية عامة ، معكم بعلمه ، إلا في آيات قليلة يقول :
[ سورة الأنفال : الآية 19 ]
وقال :
[ سورة التوبة : الآية 123 ]
وقوله أيضاً :
[ سورة الأنفال : الآية 46 ]
وكذلك :
[ سورة العنكبوت : الآية 69 ]
أي معهم بالحفظ ، بالتأييد ، بالنصر ، بالتوفيق ، هذا الدعم الذي لا حدود له أن يكون خالق الكون معك ، ثمنه أن تطيعه ، قال تعالى : وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ(54)
وقال :
[ سورة الأنفال : الآية 36 ]
سأضرب بعض الأمثلة للتوضيح ، هناك لعبة السيارات الكهربائية قد تجد معركة بين مجموعتين ، أما الذي بيده قطع التيار الكهربائي فبحركة يسيرة يوقف هذه المعركة كلها ، قد تجد آلة ضخمة تحمل عشرات الأطنان من الحديد على أساس مغناطيس كهربائي ، فالعامل بضغطة بسيطة لا تزيد عن ربع ميليمتر إذا قطعت هذه الضغطة الكهرباء تسقط كل هذه الأحمال ، الله عز وجل ضربة واحدة ، أحياناً الكافر يؤتى من مأمنه ، من بعض الأدعية : " اللهم اجعل تدميرهم في تدبيرهم " .