إذا قال طبيب : أنا ألَّفت كتابًا في علم الأجنّة يصبح وكأنه إنجيلٌ لشدة هيمنته على باقي الكتب ، وانتشار هذا الكتاب في شتى جامعات العالم ، وهو يبين أنّ العظم يتخلَّق بعد اللحم ، ثم يكتشف فجأة أنه كان مخطئاً في هذا ، وأنّ العظم يتشكل أولاً ، ثم يُكسى باللحم ، ودخل مرة على طلابه في جامعة أكسفورد ببريطانيا وقال : عندي فتح جديد ، وعندي كشف لم أُسبَق إليه ، وعندي ، وعندي.... أي هو قطب في اختصاصه ، وهو متوهم سابقاً أنّ العظام تُشكل بعد اللحم وألقى هذه القنبلة ، وقال : العظم يتشكل على خلاف ما في كتابي ، فقام طالب مسلم من تلاميذه ، وقال له : يا أستاذ هذه الحقيقة جاء بها القرآن قبل أربعة عشر قرناً، فلم يصدقه ، دُهش ، فلما جاءه هذا الطالب في اليوم الثاني بالقرآن الكريم مُترجَماً إلى اللغة الإنكليزية :
[ سورة المؤمنون : الآية 14]
يُروى أنّه أسلم ، لماذا ؟ لأن هذا هو اختصاصه ، سنوات وسنوات ، وعقود وعقود ، وهو متوهم أن اللحم يتخلق أولاً ، والعظام ثانياً ، فلما اكتشف العكس وظن أنه سبق كل علماء عصره صُعِق لما رأى في كتاب أُنزل قبل أربعة عشر قرناً يبين ذلك ، لذلك قال تعالى :
[ سورة فاطر : الآية 28]
ذكرت لكم مرة أنّ هناك آية قرآنية لو سمعها عالِم فلك لخر ساجداً وهي قوله تعالى :
[ سورة الواقعة : الآية 75]