لك مكانة ، أي بالتعبير الدارج أنت غالٍ على الله ، لست هيِّناً على الله عز وجل ، يُدافع عنك ، ويُعلي قدرك ، ويحفظك ، ويؤيدك ، ويوفقك ، ويشفيك ، ويطمئنك ، ويُيَسر لك أمرك ، هذه بعض نتائج الإيمان ، تعيش حياة طيبة ، هنيئة ، فيها رضى عن الله عز وجل ، قال تعالى :
ولكل مؤمن من هذه الآية نصيب ، إن أطعت الله كنت وجيهاً في الدنيا ، يُعلي الله قدرك ، يرفع ذكرك ، يحميك من عدوك ، يجعل عدوك في خدمتك شاء أم أبى ، إذا كان الله معك خدمك عدوك ، وإذا كان عليك تطاول عليك قريبك ، إذا كان الله معك خدمك عدوك اللدود دون أن يشعر ، وإذا كان الله عليك تطاول أقرب الناس إليك عليك ، قال تعالى :
[ سورة آل عمران : الآية 45]
الناس يبحثون عن مقام ، عن ثروة ، عن مركبة ، عن بيت فخم ، عن تجارة رابحة، عن امرأة جميلة ، يبحثون عن متاع الدنيا ، لو أنهم ذاقوا طعم القرب ، لو أنهم شعروا أنهم في عناية الله ، ورحمته ، وحفظه ، وتأييده ، لو أنهم قرؤوا القرآن فذابوا خشوعاً لله ، لو أنهم صلَّوا صلاة مودع لكانوا مع الله في مناجاته ، إن أردت أن تحدث الله فادْعُهُ ، وإن أردت أن يحدثك الله فاقرأ القرآن ، ألم يقل النبي عليه الصلاة والسلام : ((لي ساعة مع ربي لا يسعني فيها نبي مرسل ولا ملك مقرب)) .
مقام عال ، قال تعالى :
[ سورة آل عمران : الآية 46]
هذه المعجزات ، المعجزة قبل النبوة تسمى إرهاصًا ، أي إشارة من الله ، هذا الطفل الذي قال : إني عبد الله ، وقد وُلِد لتوه ، هذا شيء غير مألوف إطلاقاً ، قال تعالى :