تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو كلمة سيدنا عيسى ، كن فيكون ، وكما قال بعض العلماء : كلمة عيسى تعريب كلمة يسوع ، واليسوع هو المُخَلِّص ، والمسيح لقبه ، وكلكم يعلم أن للإنسان اسماً ، ولقباً ، وكنيةً ، ونسباً ، إذا قلنا سيدنا عمر ، فهذا اسمه ، وإذا قلنا أبو حفص ، فهذه كنيته ، وإذا قلنا الفاروق فهذا لقبه ، وإذا قلنا القرشي فهذا نسبه ، فللإنسان اسم ، وكنية ، ولقب ، ونسب ، فسيدنا عيسى اسمه عيسى ، وهو علمٌ على الذات ، لقبه المسيح ، لماذا نُسب إلى أمه مع أنه لم يَرِد في القرآن الكريم دون أن تستنبطوا شيئاً من هذا ، لم يَرِد في القرآن الكريم اسم امرأة على الإطلاق ، بعضهم اجتهد ، وقال نكتب مثلاً : ندعو حضرتكم لحضور عقد قران فلان على كريمة فلان ، ويخفي اسمه ، وقد فعل هذا بعضهم ، لكنّ النبي عليه الصلاة والسلام صرّح بأسماء بعض النساء ، فإذاً الاستنباط ظن ، على كلٍ الواقع أنه لم يرِد في القرآن الكريم كله اسم امرأة إلا السيدة مريم ، من أجل أن يكون هذا توكيداً أن المسيح ابن مريم ، وليس له أب ، هذا إعجاز ، ولكن هناك استنباطات لطيفة ، وهي أنه لم يرِد في القرآن الكريم اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم على وجه الخطاب : يا محمد ، هناك قوله تعالى:[ إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ] .

[ سورة آل عمران : الآية 55]

وقوله : [يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى]

[ سورة مريم : الآية 7]

وأيضاً قوله : [يَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ] .

[ سورة مريم : الآية 12]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٨١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٨١٩