فأمر اللهِ عز وجل كن فيكون ، فعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ يَا عِبَادِي : ((..... لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلا َكمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ ، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَه)) .
[ مسلم ، الترمذي ، ابن ماجه ، أحمد ، الدارمي ]
ولكن شاءت حكمة الله أن يكون خلقه وفق مبدأ السببية في الدنيا ، لماذا ؟ أنت إذا رأيت شيئاً بلا سبب تقيس عليه الكون ، تقول هذا الكون بلا سبب ، ولا يحتاج إلى خالق ، ما دمت رأيت شيئاً بلا سبب تجعله قانوناً ، لكن الله لحكمةٍ أرادها جعل لكل شيئاً سبباً ، هذا المبدأ الذي تشاهده ، والذي رسخ في عقلك يهديك إلى مسبب الأسباب ، مثلاً هذه الدجاجة من البيضة ، وهذه البيضة من الدجاجة ، وهذه الدجاجة من البيضة ، لابد أن تنتهي هذه السلسلة، أن تنتهي عند بيضة أو دجاجة ، فإذاً من خلقها ؟ من مسبب الأسباب ؟ هو الله عز وجل ، فكأن الله يأخذ بيدنا بنعومةٍ ، وبلطفٍ إليه .