على اختلاف المفسرين : لعل هذا الرزق فاكهة في غير موسمها تكريماً لها ، أو لعلها نطقت بحق في غير سنها ، أي أنت لا تصدق أن طفلاً صغيراً يلقي كلمة مضبوطة فيها شرح دقيق لآية أو حديث يأخذ قلبك ، قد تستمع لهذه الخطبة من كبير فتقول : والله الخطبة جيدة ، لكن هو في سن بمستوى هذه الخطبة ، أما طفل صغير يتلو كلام الله ، يتلو حديث رسول الله ، يقول لك كلاماً طيباً فهذا شيء يلفت النظر ، لعل الرزق هذا أو ذاك ، على كل نحن مع النص .
الإخبار من الله عز وجل يجب أن نقف على حدود النص ، فلا نزيد شيئاً ، و لا ننقص شيئاً ، ويجب أن نسكت حيث سكتت الآية ، وجد عندها رزقاً أي شيئا متميزًا ، شيئًا يلفت النظر ، شيئًا ليس كغيره من الأشياء ، لذلك:
يؤيد المعنى الثاني قول الله عز وجل :
( سورة الواقعة : الآية 82 )
أي العلم رزق ، والفهم رزق ، ماذا أوتي النبي الكريم يوسف ؟ أوتي تأويلاً لكتاب الله :
( سورة يوسف : الآية 6)
فالتأويل علم ، وهو من كرامة الله لهذا النبي الكريم ، إذاً على اختلاف أقوال المفسرين فالرزق هنا شيء متميز شيء يلفت النظر ، شيء ليس في مستوى هذه الطفلة الصغيرة ، قالت :
( سورة آل عمران : الآية 37)
بغير حساب ... قال العلماء : أنه كثير جداً ، لا يحصى ، أو ليس بثمن ، فالله يهب كل شيء لعبده المؤمن من غير جهد منه ، قال تعالى :
( سورة الأنعام : الآية 84)
فالابن هبة ، وتحوُّل نقطة الماء إلى طفل يضحك ، ويبتسم ، ويسأل ، ويجيب هل هذه قضية سهلة ؟ تعلم علم اليقين أن هذا الطفل نقطة ماء وضعت في رحم أمه ، فكان طفلاً ، إذا دخلت إلى البيت هش لك وبش ، سألك ، وجلس في حجرك ، وداعبك ، هذا الذي يملأ البيت سروراً ، أليس هدية من الله عز وجل ؟.