اعلمي أيتها المرأة وأعلمي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله ! والجهاد كما تعلمون ذروة سنام الإسلام ! والمرأة لها دور خصها الله به شرفها ، وكرمها ، وكلفها ، لكن أعطاها اختصاصاً ؛ أن ترعى زوجها وأولادها ، والرجل له دور آخر ، الرجل يعبد الله ، ويجاهد ، ويلتقي مع الناس ، لكن المرأة لها عبادة من نوع آخر ، فكلما سترت مفاتنها عن الشباب ارتقى دينها ، ماذا تفعل المرأة المسلمة ؟ تسهم في إعفاف الشباب عن طريق ثيابها الفضفاضة الساترة ، المرأة الفاسقة ماذا تعمل ؟ تسهم في إثارة الغرائز ، كم من شاب نظر إليها فوقع في العادة السرية مثلاً ؟ كم من شاب نظر إليها فزنى بغيرها ؟ مثلاً ، فالمرأة المسلمة لها عبادة تتميز بها عن غيرها ، وهي أن كل سنتيمتر من ثيابها متعلقة بدينها ، فكلما كان ثوبها صفيقاً ، يعني ثخيناً وفضفاضاً ، وحجبت مفاتنها عن الخلق كلما ارتقت عند الله عز وجل ، لها عبادة أخرى ! لكن السيدة امرأة عمران وجدت أن الغلام هو الذي يحقق أمنيتها في الحياة ، فجاءت أنثى ! فقالت :
قال بعض العلماء : إنّ الله عز وجل يعلم ماذا وضعت ، فكيف تقول : إني وضعتها أنثى ؟ والله أعلم بما وضعت ؟ هو الذي يخلقها في بطنها ، هذا معنى ، المعنى الأرقى : هو أن الله يطمئنها أنها وإن كانت أنثى ، لكنها سيكون من نسلها أنبياء كبار ، كالسيد المسيح عليه السلام ، فأنت قد تأتيك أنثى ، وأنت لا تعلم أنه قد تنجب ولداً ذكراً يملأ الأرض علماً .
اقترن رجل بعد عهد النبوة بقليل بزوجة ، فلما دخل بها خيّبت ظنه ، لم تعجبه إطلاقاً ، قصة هكذا قرأتها ! في اليوم التالي خرج هائماً على وجه في أطراف الدنيا ، ولم يرجع إلى المدينة إلا بعد عشرين عاماً ! لكن امرأته حينما رأته قد تألَم منها قالت له : لعل الخير كامن في الشر ، إذا رأيتني شراً لعل الخير كامن فيّ .