لا يتخذهم استقلالاً ، أي أنه ترك جميع المؤمنين ووالاهم ، أو مشاركةً ؛ والى بعض المؤمنين ، ووالى بعض المشركين ، والولاء لا يقال له ولاء ، لكن الحب ، والود ، والنصيحة ، والتقليد ، تقلدهم في حياتهم ، في أعيادهم ، في أفراحهم ، في أتراحهم ، لكن العلماء استثنوا ، قال تعالى: فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ
( سورة التوبة : من آية " 7 " )
عاملك إنسان غير مسلم معاملة طيبة ، أنت من واجبك أن تعامله معاملةً طيبة .. [فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ] ، ولم يقاتلك ، ولم يتآمر عليك ، ولم يطعن بك ، ولم يسئ إليك ، قال تعالى : [لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ]
( سورة الممتحنة : من آية " 8 " )
فلا شيء ، إنسان ليس مسلماً ، أراد أن يزورك ، ويسمع منك .. وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
( سورة التوبة : من آية " 6 " )
استقبله ، ورحِّب به ، وضيفه ، وتكلم الحق أمامه ، فأي لقاء يتم بين مسلم وغير مسلم أنا أرحب به ، وأرحب به كثيراً ، بشرط أن يتاح للمسلم أن يعرض أفكاره ، ودينه أمامه فقط ، فإذا كان بإمكانك أن تعرض ما عندك فاجتمع مع أي إنسان ، وكُن بشوشاً ، لطيفاً ، الإسلام واقعي ، لكن شخصًا لا يعبأ بدينك ، ولا يقيم له وزناً ، ويحتقر منهجك ، وهو قوي ، أو غني ، فأنت تزوره ، وتتذلل إليه ، وتتضعضع أمامه ، فهذا لا ينبغي ، والنبي الكريم يقول : ((من جلس إلى غني فتضعضع ذهب ثلثا دينه)) .
( من زيادة الجامع الصغير : عن " ابن مسعود وأنس " )
فكيف إذا كان غنياً غير مسلمٍ ، ولكنه مشرك ؟! لا ..
هل بعد هذا التهديد من تهديد ؟ ..