هذا المعنى الاجتماعي ، وهناك معنى مادي ؛ أن امرأة تموت ، فيُفتح بطنها ، وتلد طفلاً حيًّ ، قد تجد طفلاً حياً في بطن امرأةٍ ميتة ، وقد تجد ميتاً في بطن امرأةٍ ترزق ، وتعيش ، فإما أن تأخذ المعنى المادي ، أو أن تأخذ المعنى الصحي ، كلاهما وارد .
إذا أعطى الله أدهش بغير حساب ، فالله عز وجل خلقك ورزقك ، اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ
( سورة الروم: من آية " 40" )
فعل ماضٍ ، هو الرزاق .
أيها الإخوة ... الله عز وجل رزَّاق ، ورازق ، وحينما خلق الإنسان تكفَّل له برزقه ، ولكن ربنا جل جلاله قد يتخذ من الرزق أداةً لتأديب الإنسان ، فقد يحرم المرء بعض الرزق بالمعصية ، والدليل : وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا(16)لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ
( سورة الجن)
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ
( سورة الأعراف: من آية " 96" )
ففي آيات كثيرة تربط بين الرزق وبين الإيمان .
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ
( سورة المائدة: من آية " 66" )
وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا
( سورة هود: من آية " 6" )
(على) تفيد الإلزام ، يعني الله عز وجل ألزم ذاته العلية برزق العباد.
وَمَا مِنْ دَابَّةٍ
( سورة هود: من آية " 6" )
طبعاً ( ما ) و ( من ) من تفيد استغراق أفراد النوع ، أية دابة ، ولو أنها نملة سمراء على صخرة صماء ، في ليلة ظلماء ، لها رزق عند الله ، وقد تجد وعلاً ، يعيش في قمم الجبال، وفي قمم الجبال ماء نبع ، مستودعه في جبل أعلى منه ، من أجل هذا الوعل .