تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان يقول لها : ولا يوم الطين !! من إنسان يسكن في قصر إلى إنسان فقير ، فالإنسان عليه ألا يتكبر ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ هَنَّادٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ((الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ)) .

[أبو داود]

الله يرفع ويخفض ، يعطي ويمنع ، يبسط ويقبض ، يعز ويذل ، يكرم ويهين ، ومن يهن الله فما له من مكرم ، والله مرة رأيت في الطريق إنسانًا تلقى صفعة ، قلت : والله لو مات لا ينساها ، أمام جمع غفير من الناس وهو يرتدي أجمل ثيابه ، قد خالف بعض المخالفات ، فجاء إنسان أرعن فصفعه على وجهه ، وهو في الخمسين ، الله عز وجل يهين أحياناً، وقد يتجرَّأ عليك ولدك فيضربك ، إن أحبك الله ، ألقى محبتك في قلوب الخلق ، فخدمك أعداؤك ، وإن غضب الله ، ألهم لأقرب الناس إليك يتطاولون عليك ..

كن مع الله ترى الله معك واترك الكل وحاذر طمعك

وإذا أعطاك من يمنعه ؟ ثم من يعطي إذا ما منعك ؟

***

هذه ملَّة طه خذ بها

* * *

فهذه الدنيا كل حال يزول ، قد تصيب عزاً ، وقد يذل الإنسان ، هذا يحيى البرمكي كان الرجل لأول في الدولة العباسية ، إذا هو في السجن يعذب ، فقال لبعض مَن حوله : " لعل دعوة مظلوم أصابتنا ونحن عنه غافلون " ..

وهذا فرعون ، كان له ملك مصر ..فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى(24)

( سورة النازعات )

تورط وتبع سيدنا موسى في البحر ، ثم أدركه الغرق ، ولولا أن الموج لفظه إلى الشاطئ، لتوهم أتباعه أنه صعد إلى السماء ، فإمعاناً في إذلاله قذفه الموج إلى الشاطئ .. فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً

( سورة يونس: من آية " 92" )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٧٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٧٣٤