تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخطر شيءٍ أن تكتشف أنك لست مفلحاً في الدنيا ولا في الآخرة ، الدنيا تنتهي ، والموت ينهي كل شيء ، ينهي قوة القوي ، وينهي غنى الغني ، وينهي وسامة الوسيم ، وينهي صحة الصحيح ، وينهي مرض المريض ، والآخرة عُمْلَتها الرائجة العمل الصالح الخالص لوجه الله ، فإن كان لك عمل صالح ليس لوجه الله ، حبط العمل ، وإن كان عملك ـ لا سمح الله ـ سيئاً ولو أن نيته صالحة لا قيمة له عند الله ، فلا تنسوا هذه الحقيقة : أن يكون خالصاً وصواباً ، خالصاً ما ابتغي به وجه الله ، وصواباً ما وافق السنة .

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" من أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر فهو خليفة الله في الأرض ، وخليفة رسوله ، وخليفة كتابه " .

( من الجامع لأحكام القرآن : عن " الحسن " )

وسأل النبي رجل من أصحابه قال : يا رسول الله مَن خير الناس ؟ قال : " آمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر ، وأتقاهم لله ، وأوصلهم لرحمه".

( من تخريج أحاديث الإحياء : عن " درة بنت أبي لهب " )

الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ

( سورة التوبة : من آية " 67 " )

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ

( سورة التوبة : من آية " 71 " )

أيها الإخوة الكرام ... في قوله تعالى :

هناك حقيقةٌ ينبغي أن تكون واضحةً لديكم ؛ أنت حينما ترى منكراً ينبغي أن تقوِّمه ؛ بيدك إن كنت أميراً ، وبلسانك إن كنت عالماً ، وبقلبك إن كنت ضعيفاً ، فتقويم المنكر باليد من أولى خصائص الأمراء ، وتقويم المنكر باللسان من أولى خصائص العلماء ، وتقويم المنكر بالقلب من صفات الضعفاء ، هذه ناحية .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٧١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٧١٩