امرأة سيدنا عمر ـ هكذا ورد في السيرة ـ أنها تدخَّلت في شأنٍ من شؤونه ، توسَّطت بواحدٍ من رعيَّته ، فقال لها : ما شأنكِ أنت بهذا ؟ كل إنسان له حدود وله مقام ، فأن تسيِّر المرأة زوجها هذه مشكلة كبيرة جداً ، لذلك العلماء قالوا : فتنة النساء فتنتان ؛ قطع الرحم ، وأكل المال الحرام ، أما الأولاد فتنتهم واحدة ..
عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ أَنَّهُ : ((قَالَ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَسْعَيَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ وَقَالَ إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ)) .
[ابن ماجه ، أحمد]
الإنسان بعد أن ينجب يصبح أقرب إلى الاستسلام ، إلى المسالمة ، لا يقف مواقف جريئة ، عندي أولاد ، وحينما يبخل يقول لك : عندي أولاد ، وحينما يحزن ، ابنه معه التهاب سحايا ، لا ينام الليل ، قال عليه الصلاة والسلام : ((إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ)) .
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
( سورة المنافقون : من آية " 9 " )
أحياناً الإنسان ينساق مع هوى نفسه ، يريد ابنه أن يكون شخصاً عَلَمَاً في الأرض فقط ، أما دينه فلا له قيمة ، يحمل شهادة عُليا ، طبيب ، بمنصب رفيع يفتخر به ، الأب المؤمن لا يفخر إلا بابنٍ صالح ، أو ولدٍ صالح ينفع الناس من بعده .
أيها الإخوة :
هذا حب المال ، ولحكمةٍ أرادها الله مالُكَ أي ليس لك ، والذهب من الذهاب ، والفضة من الانفضاض ، كل شيءٍ يزول ، والإنسان حينما يموت لا يستطيع أن يأخذ شيئاً .