جاء الأب في مقدمة الأقارب ، لأن الآية موطن اعتزاز اجتماعي ، فلان أبي ، أنا ابن فلان ، أما في موطن الشهوة ..
المرأة أولاً .
أما في موطن الفدية .. يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ(11)
( سورة المعارج )
الابن غالٍ جداً .
أما في موطن المساعدة .. يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ(34)
( سورة عبس )
الأخ ، وذلك لأن الأب كبير في السن والابن صغير ، أما الذي يمكن أن يساعدك هو أخوك ، ففي موضع المساعدة الأخ ، الفدية الابن ، الشهوة المرأة ، الاعتزاز الأب .
العلماء قالوا : فتنة النساء فتنتان ، الفتنة الأولى : قد تستهوي الزوجة ـ امرأته ـ فيقطع رحمه إرضاءً لها ، وقد يستهوي الزوجَ ، أنا أقول الزوج امرأته فيكسب المال الحرام من أجلها ، وهاتان فتنتا النساء ضمن الزواج ، ضمن الشيء المشروع ، من أجل أن ترضي زوجتك قد تقطع رحمك كله إرضاءً لها ، ومن أجل أن ترضي زوجتك قد تكسب المال الحرام .
حدثني أخٌ قال لي : أرادت زوجتي أن تذهب إلى بيت أهلها في مصيفٍ رائع في أيام العيد ، أبوها له زوجتان ؛ زوجةٌ شابة يحبها ، وزوجةٌ قديمة لا يعبأ بها ، هي من القديمة ، دخلت على بيت أبيها ، انزعج من مجيئها ، لأن أخواتها من زوجته الجديدة هناك ، وزوجته الجديدة انزعجت ، وتبرَّمت ، فأعطاها مبلغاً ، وصرفها ، أما بناته من الثانية فلهم الطعام الطيّب، ولهم الترحيب ، ولهم المبالغ المُضاعفة ، تقول هذه الفتاة : لن أسامحه حتى الموت ، ما الذي حمل هذا الأب على أن يُهين ابنته ؟ إرضاءً لزوجته .