معنى ذلك أن الإنسان عليه أن يبقى مستعداً لأية معركةٍ مع الشيطان ، الشيطان لا ييأس ، ولكل طورٍ من أطوار الإيمان شيطانٌ يثبط عزيمة الإنسان ، حتى إذا بلغت قمة النجاح الشيطان يغريك بالغرور ، كل نجاح له مطب ، فيجب أن تكون يقظاً ، كنت أقول : بلوغ القمة صعبٌ جداً ، طريقٌ وعر ، صعب ، التواءات ، حُفَر ، أكمات ، حتى إذا بلغت القمة هناك مطبٌ خطير ـ مطب الغرور ـ والغرور طريقٌ إلى القاع ناعم الملمس ، تنزلق به سريعاً إلى القاع ، فقبل الزواج هناك مطبَّات ، وبعد الزواج ثمة مطبات ، عندك أولاد فثمة مطبات ، لا ولد لك فثمة مشكلة ، رزق وفير مشكلة ، قليل مشكلة ، فـ ..
الإنسان عليه أن يؤمن ، وعليه أن يصون إيمانه ، وعليه أن يجدد إيمانه ، والإيمان يخلَق في جوف بني آدم ، ويهترئ ، فلابدَّ من تجديده ، التجديد يكون بأن ترفع مستوى طلب العلم ، والتجديد يكون عن طريق المبالغة في الاستقامة ، والتجديد يكون عن طريق العمل الصالح ، أن تزداد علماً ، وأن تزداد انضباطاً ، وأن تزداد عطاءً ، بهذا يتجدد الإيمان ..
فكلمة (رحمة) كلمةٌ جامعةٌ مانعة ، مطلق عطاء الله أن يرحمك ، يرحمك فيسبغ عليك صحةً ، يرحمك يملأ قلبك أمناً ، يرحمك يسمح لك أن تتصل به ، يرحمك يذيقك من حلاوة القُرْب ، يرحمك يعطيك الحكمة ، لو تحدَّثت عن الرحمة ساعاتٍ وساعات لا تنتهي منها ، رحمة الله مطلق عطاء الله .
هنا يحضرني .. وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ(32)
( سورة الزخرف )
في شركات عملاقة ، فائضها النقدي يفوق ميزانية مجموعة دول ، فائضها النقدي فقط .. وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ(32)