تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإيمان علم .. لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ(10)

( سورة الملك )

لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا(12)

( سورة الطلاق : من آية " 12" )

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ)) .

( متفق عليه)

هنا اسمان فقط : لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا(12)

( سورة الطلاق : من آية " 12" )

مثل السير واضح جداً ، تركب مركبة الإشارة حمراء ، الشرطي واقف ، والضابط واقف ، وثمة دراجة وسيارة ، وأنت مواطن عادي ، لا يمكن أن تتجاوز هذه الإشارة إلا في حالتين ؛ في وقت لا يطولك علم واضع القانون ، الساعة الثالثة ليلاً ، أو إذا كنت أقوى من واضع القانون ، إحدى هاتين الحالتين تتجاوز ، أما إن أيقنت أن علمه يطولك ، وأن قدرته تطولك ، لا يمكن أن تعصيه، هذا مع إنسان ضعيف من بني جلدتك لكنه يقوى عليك في زاوية ضيقة تستقيم على أمره ، فكيف بخالق الكون الذي يحتاجه كل شيء في كل شيء ؟!!

الشبكية بيده ، ضغط العين بيده ، دسَّام القلب بيده ، شريان القلب بيده ، عمل الكليتين بيده ، الخلايا ، نمو الخلايا ، سيولة الدم كله بيده ، كل أجهزتك ، وأعضاؤك ، وأنسجتك ، وسمعك ، وبصرك بيده ، ومَن حولك ومَن فوقك ، ومَن دونك ، وزوجتك ، وأولادك ، ورزقك ، وراحتك النفسية، وانقباضك النفسي ، كل شيءٍ بيده ، يحتاجه كل شيء في كل شيء، فكيف تعصي الإله؟!!

تعصي الإله وأنت تظهر حبه ذاك لعمري في القياس شنيع

لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب يطيع

* * *

إذاً:

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٦١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٦١١