تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيا أيها الإخوة ... أتمنى على كل واحد منكم أن يعكف على معرفة أسماء الله الحسنى ، حتى إذا قرأ هذه الآية :

مصدر حياة الكون وقيامه ، ترتاح نفسك ، هذا القرآن شفاء ، لا أبالغ أن معظم الأمراض النفسية، ومعظم الإحباطات ، والتشاؤم ، واليأس، والقهر ، والذل ، والخنوع ، والانحراف بسبب الشرك ، والشرك ذنبٌ لا يغفر ، أي أنه يمشي في طريق مغلق ، مسدود .

مرة ذكرت مثلاً : أنك ممكن تركب قطار باتجاه حلب ، ولك دفعة مليون ، والوقت مناسب ، ترتكب أخطاء كثيرة ، تركب في عربة مع شباب صغار مزعجين ، تركب بعكس اتجاه القطار ، تركب بعربة درجة ثانية وأنت قاطع درجة أولى ـ ممكن ـ تتلوى من الجوع ، وفي القطار عربة طعام لم تدرِ بها ، هذه كلها أغلاط ، لكن الطريق يمشي باتجاه حلب ، وسوف تأخذ هذا المبلغ الكبير ، أما هناك غلط لا يغتفر هو أن تركب قطار عمَّان ، وقد يكون القطار فخم جداً ، ولكن هذا خطأ لا يغفر ، ما في شيء هناك ، فلن تقبض شيئاً ، المشكلة أن الله .. لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِك

( سورة النساء : من آية " 48 " )

المشرك يمشي بطريق مسدود ، يتجه لإنسان أضعف منه ..

ـ قال له : يا أمير المؤمنين ، بكم تشتري هذا الكأس إذا مُنع عنك ؟

ـ قال : بنصف ملكي .

ـ قال له : فإذا منع إخراجه ؟

ـ قال : بنصف ملكي الآخر .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٥٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٥٩٢