تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى: ﴿قل هو أذًى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾؛ وقد يتقدم الحكم على العلة - وهو الأكثر كما في قوله تعالى: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير فإنه رجس﴾ [الأنعام: ١٤٥]، وكما في الحديث الصحيح: «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس من أجل أن ذلك يحزنه» (١).

٨ - ومن فوائد الآية: وجوب اعتزال المرأة حال الحيض؛ لقوله تعالى: ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾؛ وقد بينت السنة ماذا يعتزل منهن - وهو الجماع -؛ لقول النبي ﷺ: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» (٢).

٩ - ومنها: منة الله على الرجل والمرأة في اعتزالها حال الحيض؛ لأنه أذًى مضر بالمرأة، ومضر بالرجل.

١٠ - ومنها: تحريم الوطء بعد الطهر قبل الغسل؛ لقوله تعالى: ﴿فإذا تطهرن فأتوهن﴾.

١١ - ومنها: وجوب جماع الزوجة بعد طهرها من الحيض؛ لقوله تعالى: ﴿فأتوهن﴾؛ وقد قال به بعض أهل العلم؛ ولكن هذا القول ضعيف جدًا؛ والصواب أن الأمر فيه لرفع الحظر؛

(١) أخرجه البخاري ص ٥٣٠، كتاب الاستئذان، باب ٤٧: إذا كانوا أكثر من ثلاثة ...، حديث رقم ٦٢٩٠، وأخرجه مسلم ص ١٠٦٦، كتاب السلام، باب ١٥: تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث بغير رضاه، حديث رقم ٥٦٩٦ [٣٧] ٢١٨٤.

(٢) أخرجه مسلم ص ٧٢٨، كتاب الحيض، باب ٣: جواز غسل الحائض رأس زوجها ...، حديث رقم ٦٩٤ [١٦] ٣٠٢.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٨٤