تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفوائد:

١ - من فوائد الآية: عموم ملك الله سبحانه وتعالى؛ لقوله تعالى: ﴿لله ما في السموات وما في الأرض﴾؛ وليس معلومًا لنا سوى السموات والأرض؛ ويدخل في السموات الكرسي، والعرش، والملائكة، وأرواح بني آدم التي تكون في السماء، كأرواح المؤمنين في الجنة؛ لأن المراد بذلك كل ما علا؛ بل ويشمل ما بين السماء والأرض من الأفلاك، والنجوم، وغير ذلك؛ لأنها داخلة في السموات؛ لأنها في جهتها؛ ويدخل في الأرض العاقل، وغير العاقل؛ فيشمل بني آدم، والجن، ويشمل الحيوانات الأخرى، ويشمل الأشجار، والبحار، والأنهار، وغير ذلك.

٢ - ومن فوائد الآية: أن الله عز وجل هو القائم على هذه السموات والأرض يدبرها كما يشاء؛ لأنها ملكه.

٣ - ومنها: أن الله لا شريك له في ذلك الملك؛ يستفاد ذلك من تقديم الخبر الذي حقه التأخير؛ وتقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر؛ و«الحصر» إثبات الحكم في المذكور، ونفيه عما سواه.

٤ - ومنها: وجوب إفراد الله سبحانه وتعالى بالألوهية؛ لأن الإقرار بالربوبية يستلزم الإقرار بالألوهية - ولابد؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم﴾ [البقرة: ٢١]؛ فجعل الربوبية موجبًا لعبادته؛ وفي سورة النمل قال تعالى: ﴿أمن خلق السموات والأرض ...﴾ [النمل: ٦٠] إلى آخر الآيات التي فيها تختم كل آية بقوله تعالى: ﴿أإله مع الله﴾ [النمل: ٦٠] يعني:

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٤٣٥