٣ - ومن فوائد الآية: إثبات البعث؛ لقوله تعالى: ﴿ترجعون فيه إلى الله﴾.
٤ - ومنها: أن مرجع الخلائق كلها إلى الله حكمًا، وتقديرًا، وجزاءً؛ فالمرجع كله إلى الله سبحانه وتعالى، كما قال تعالى: ﴿وأن إلى ربك المنتهى﴾ [النجم: ٤٢]، وقال تعالى: ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ [العلق: ٨]، أي في كل شيء.
٥ - ومنها: إثبات قدرة الله عز وجل؛ وذلك بالبعث؛ فإن الله سبحانه وتعالى يبعث الخلائق بعد أن كانوا رميمًا، وترابًا.
٦ - ومنها: الرد على الجبرية؛ لقوله تعالى: ﴿واتقوا يومًا﴾؛ لأن توجيه الأمر إلى العبد إذا كان مجبرًا من تكليف ما لا يطاق.
٧ - ومنها: أن الإنسان لا يوفى يوم القيامة إلا عمله؛ لقوله تعالى: ﴿ثم توفى كل نفس ما كسبت﴾؛ واستدل بعض العلماء على أنه لا يجوز إهداء القرب من الإنسان إلى غيره؛ أي أنك لو عملت عملًا صالحًا لشخص معين؛ فإن ذلك لا ينفعه، ولا يستفيد منه؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿توفى كل نفس ما كسبت﴾؛ لا ما كسب غيرها؛ فما كسبه غيره فهو له؛ واستثني من ذلك ما دلت السنة على الانتفاع به من الغير كالصوم؛ لقول النبي ﷺ: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (١)؛ والحج؛ لقول النبي ﷺ للمرأة التي استفتته أن تحج عن أبيها وكان شيخًا كبيرًا
(١) أخرجه البخاري ص ١٥٢، كتاب الصوم، باب ٤٢: من مات وعليه صوم، حديث رقم ١٩٥٢؛ وأخرجه مسلم ص ٨٦١، كتاب الصيام، باب ٢٧: قضاء الصوم عن الميت حديث رقم ٢٦٩٢ [١٥٣] ١١٤٧.