تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا﴾ [الفرقان: ٦٧]؛ وقال تعالى في النوع: ﴿ولكل أمة جعلنا منسكًا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ [الحج: ٣٤]، وقال النبي ﷺ: «لا يقبل الله إلا الطيب» (١)؛ وفي الصفة قال الله تعالى: ﴿كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر ...﴾ إلخ [البقرة: ٢٦٤].

٥ - ومن فوائد الآية: إثبات رضا الله؛ لقوله تعالى: ﴿مرضات الله﴾؛ وهو من الصفات الفعلية.

٦ - ومنها: بيان أن تثبيت الإنسان لعمله، واطمئنانه به من أسباب قبوله؛ لقوله تعالى: ﴿وتثبيتًا من أنفسهم﴾؛ لأن الإنسان الذي لا يعمل إلا كارهًا فيه خصلة من خصال المنافقين؛ كما قال تعالى: ﴿ولا ينفقون إلا وهم كارهون﴾ [التوبة: ٥٤].

٧ - ومنها: فضل الإنفاق على وجه التثبيت من النفس؛ لأنه يندفع بدافع نفسي؛ لا بتوصية من غيره، أو نصيحة.

٨ - ومنها: إثبات القياس؛ لقوله تعالى: ﴿مثل ... كمثل ...﴾؛ وقد ذكرنا قاعدة فيما سبق أن كل مثال في القرآن سواء كان تمثيليًا، أو إفراديًا، فهو دليل على ثبوت القياس.

٩ - ومنها: أنه يحسن في التعليم أن يبين المعقول بالمحسوس؛ لقوله تعالى: ﴿كمثل جنة بربوة﴾؛ وهذا من البلاغة؛ لأنه يقرب المعقول إلى أذهان الناس.

١٠ - ومنها: اختيار المكان الأنفع لمن أراد أن ينشئ بستانًا؛ لقوله تعالى: ﴿كمثل جنة بربوة﴾.

(١) سبق تخريجه ٢/ ٢٤٧.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٣٢٩