أنت لا تظن أنك إذا راءيت الناس أنك ستبقى مخادعًا لهم؛ بل إن الله سبحانه وتعالى سيظهر ذلك؛ ما أسر إنسان سريرة إلا أظهرها الله سبحانه على صفحات وجهه، وفلتات لسانه.
٩ - ومن فوائد الآية: إثبات اليوم الآخر؛ وهو يوم القيامة.
١٠ - ومنها: بلاغة القرآن في التشبيه؛ لأنك إذا طابقت بين المشبه، والمشبه به، وجدت بينهما مطابقة تامة.
١١ - ومنها: إثبات كون القياس دليلًا صحيحًا؛ وجه ذلك: التمثيل، والتشبيه؛ فكل تمثيل في القرآن فإنه دليل على القياس؛ لأن المقصود به نقل حكم هذا المشبه به إلى المشبه.
١٢ - ومنها: أن الرياء مبطل للعمل؛ وهو نوع من الشرك؛ لقوله تعالى في الحديث القدسي: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك؛ من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه» (١)؛ فإن قصد بعمله إذا رآه الناس أن يتأسى الناس به، ويسارعوا فيه فهي نية حسنة لا تنافي الإخلاص؛ لأن النبي ﷺ صلى على المنبر، وقال: «إنما صنعت هذا لتأتموا بي، ولتعلَّموا صلاتي» (٢)؛ وفي الحج كان ﷺ يقول: «لتأخذوا مناسككم» (٣)؛ وهو داخل في قول النبي ﷺ: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة» (٤).
(١) سبق تخريجه ١/ ٩٠.
(٢) سبق تخريجه ٢/ ١٢٧.
(٣) أخرجه مسلم ص ٨٩٣، كتاب الحج، باب ٥١: استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا حديث رقم ٣١٣٧ [٣١٠] ١٢٩٧.
(٤) سبق تخريجه ٢/ ٤٢.