تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - ومنها: أنه لا يتم الإخلاص لله إلا بنفي جميع الشرك؛ لقوله تعالى: ﴿فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله﴾؛ فمن آمن بالله، ولم يكفر بالطاغوت فليس بمؤمن.

٤ - ومنها: أن كل ما عبد من دون الله فهو طاغوت؛ لقوله تعالى: ﴿فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله﴾؛ وجه هذا أنه سبحانه وتعالى جعل الكفر بالطاغوت قسيمًا للإيمان بالله؛ وقسيم الشيء غير الشيء؛ بل هو منفصل عنه.

٥ - ومنها: أنه لا نجاة إلا بالكفر بالطاغوت، والإيمان بالله؛ لقوله تعالى: ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾.

٦ - ومنها: أن الأعمال تتفاضل؛ يؤخذ ذلك من اسم التفضيل: ﴿الوثقى﴾؛ لأن التفضيل يقتضي مفضلًا، ومفضلًا عليه؛ ولا شك أن الأعمال تتفاضل بنص القرآن، والسنة؛ قال تعالى: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملًا﴾؛ [الملك: ٢] و﴿أحسن﴾ اسم تفضيل؛ وهذا دليل على أن الأعمال تتفاضل بالحُسن؛ وسئل النبي ﷺ: «أي العمل أحب إلى الله قال: الصلاة على وقتها» (١) وقال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: «ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه» (٢)؛ ويلزم من تفاضل الأعمال تفاضل العامل: كلما كان العمل أفضل كان العامل أفضل؛

(١) أخرجه البخاري ص ٤٤، كتاب مواقيت الصلاة، باب ٥: فضل الصلاة لوقتها، حديث رقم ٥٢٧، وأخرجه مسلم ص ٦٩٣، كتاب الإيمان، باب ٣٦: بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، حديث رقم ٢٥٣ [١٣٨] ٨٥.

(٢) أخرجه البخاري ص ٥٤٥ - ٥٤٦، كتاب الرقاق، باب ٣٨: التواضع، حديث رقم ٦٥٠٢.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٢٦٨