تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما يوصي به الزوج من المال فهو منسوخ بآية المواريث - وهي قوله تعالى: ﴿ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم﴾ [النساء: ١٢]، وقول النبي ﷺ: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه؛ فلا وصية لوارث» (١).

والقول الثاني: أن الآية محكمة؛ فتحمل على معنًى لا يعارض الآية الأخرى؛ فيقال: إن الآية الأخرى يخاطَب بها الزوجة: تتربص بنفسها أربعة أشهر وعشرًا؛ والآية الثانية يخاطَب بها الزوج ليوصي لزوجته بما ذُكر.

٣ - ومن فوائد الآية: أن الله عز وجل ذو رحمة واسعة حتى أوصى الزوج بأن يوصي لزوجته مع أن الزوج قد جعل الله فيه رحمة لزوجته حين قال الله تعالى: ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة﴾ [الروم: ٢١]؛ ورحمة الله عز وجل لهذه الزوجة أعظم من رحمة الزوج لها.

٤ - ومنها: أن المرأة يحل لها إذا أوصى زوجها أن تبقى في البيت أن تخرج، ولا تنفذ وصيته؛ لقوله تعالى: ﴿فإن خرجن

(١) أخرجه أحمد ٥/ ٢٦٧، حديث رقم ٢٢٦٥٠، وأخرجه أبو داود ص ١٤٣٧، كتاب الوصايا، باب ٦: ما جاء في الوصية للوارث، حديث، رقم ٢٨٧٠، وأخرجه الترمذي ص ١٨٦٤، كتاب الوصايا، باب ٥: ما جاء لا وصية لوارث، حديث رقم ٢١٢٠؛ وأخرجه ابن ماجة ص ٢٦٤٠، كتاب الوصايا، باب ٦: لا وصية لوارث، حديث رقم ٢٧١٣، قال الألباني في صحيح أبي داود ٢/ ٢٠٧، حسن صحيح، راجع الإرواء ٦/ ٨٧، حديث رقم ١٦٥٥.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ١٨٧