تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[العنكبوت: ٤٥] قال بعض المفسرين: أي ولَما فيها من ذكر الله أكبر من نهيها عن الفحشاء، والمنكر.

قوله تعالى: ﴿فاذكروا الله كما علمكم﴾؛ الكاف هنا يحتمل أن تكون للتعليل، أو التشبيه؛ فعلى الأول يكون المعنى: اذكروا الله لتعليمه إياكم ما لم تكونوا تعلمون؛ وعلى الثاني يكون المعنى: اذكروا الله على الصفة التي بينها لكم - وهي أن تكون صلاة أمن لا صلاة خوف؛ والمعنيان لا منافاة بينهما؛ فتحمل الآية عليهما.

الفوائد:

١ - من فوائد الآية: وجوب المحافظة على الصلوات؛ لقوله تعالى: ﴿حافظوا على الصلوات﴾؛ والأصل في الأمر الوجوب.

فإن قيل: إن النوافل لا تجب المحافظة عليها؟

فالجواب أنه لا مانع من استعمال المشترك في معنييه؛ فتكون المحافظة على الفرائض واجبة؛ وعلى النوافل سنة.

٢ - ومن فوائد الآيتين: فضيلة صلاة العصر؛ لأن الله خصها بالذكر بعد التعميم؛ وهي أفضل الصلاتين المفضلتين - العصر، والفجر؛ وقد بين النبي ﷺ فضلهما في أحاديث؛ منها قوله ﷺ: «من صلى البردين دخل الجنة» (١)، وقوله ﷺ: «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته؛ فإن

(١) أخرجه البخاري ص ٤٧، كتاب مواقيت الصلاة، باب ٢٦: فضل صلاة الفجر، حديث رقم ٥٧٤، وأخرجه مسلم ص ٧٧٦، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ٣٧: فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، حديث رقم ٤٣٨ [٢١٥] ٦٣٥.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ١٨٠