قوله تعالى: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾، أي لا تتركوا الفضل - أي الإفضال بينكم - بالتسامح، والعفو.
قوله تعالى: ﴿إن الله بما تعملون﴾، أي بكل ما تعملون من خير وشر ﴿بصير﴾ أي عليم.
الفوائد:
١ - من فوائد الآية: أنه إذا طلقها قبل المسيس وقد سمى لها صداقًا وجب لها نصف المهر.
٢ - ومنها: أنه إذا خلا بها، ولم يمسها لم يكن عليه إلا نصف المهر؛ لكن الصحابة ألحقوا الخلوة بها بالمسيس في وجوب العدة؛ وقياس ذلك وجوب المهر كاملًا إذا خلا بها.
٣ - ومنها: جواز الطلاق قبل المسيس مع تعيين المهر؛ وجهه أن الله أقر هذه الحال، ورتب عليها أحكامًا؛ ولو كانت حرامًا ما أقرها، ولا رتب عليها أحكامًا؛ وعلى هذا فيكون ارتباط الآية بما قبلها ظاهرًا؛ لأن الآية قبلها فيما إذا طلِّقت قبل المسيس ولم يسمَّ لها مهر؛ وهذه الآية فيما إذا طلقت قبل المسيس وسُمي لها مهر؛ وإن طلقت بعد المسيس؛ إن سُمي لها مهر فلها المهر كاملًا؛ وإن لم يسمَّ لها مهر فلها مهر المثل.
٤ - ومن فوائد الآية: أن تعيين المهر إلى الزوج لا إلى الزوجة؛ لقوله تعالى: ﴿وقد فرضتم﴾.
٥ - ومنها: جواز إسقاط المرأة ما وجب لها من المهر عن الزوج، أو بعضه؛ لقوله تعالى: ﴿إلا أن يعفون﴾؛ ويشترط لذلك أن تكون حرة بالغة عاقلة رشيدة.
٦ - ومنها: جواز تصرف المرأة في مالها - ولو على سبيل