تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للفاعل في ﴿يتربصن﴾ زيدت فيه الباء، وجعل معنى الآية: يتربصن أنفسُهن؛ فهذا ليس بصحيح؛ لأن الأصل عدم الزيادة؛ ولأن مثل هذا التعبير شاذ في اللغة العربية؛ فلا يحمل كلام الله على الشاذ؛ وعلى هذا فالمعنى الصحيح: أن ينتظرن بأنفسهن فلا يعجلن.

قوله تعالى: ﴿أربعة أشهر وعشرًا﴾؛ ﴿أربعة﴾ نائبة مناب الظرف؛ لأنها مضافة إليه؛ وهي متعلقة بـ ﴿يتربصن﴾.

قوله تعالى: ﴿وعشرًا﴾ أي وعشر ليال؛ والمراد: عشرة أيام لكن يعبر عن الأيام بالليالي، كقوله تعالى: ﴿إن لبثتم إلا عشرًا * نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يومًا﴾ [طه ١٠٣، ١٠٤] فتبين أن المراد بـ «العشر» هنا الأيام؛ وهنا قوله تعالى: ﴿وعشرًا﴾ يعني عشرة أيام؛ ولكن قال أهل اللغة: إن العرب يعبرون بالليالي عن الأيام؛ لأنها قبلها.

قوله تعالى: ﴿فإذا بلغن﴾: الضمير يعود على الأزواج المتوفى عنهن أزواجهن؛ و﴿أجلهن﴾ أي مدة العدة؛ وأجل كل شيء: غايته؛ أي الغاية التي تنتهي بها العدة؛ وهي هنا أربعة أشهر وعشرًا.

قوله تعالى: ﴿فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف﴾: الخطاب لأولياء النساء؛ فلو أرادت المرأة أن تعمل شيئًا محرمًا عليها في هذه العدة لزم وليها أن يمنعها؛ وإذا تمت العدة فلا جناح على وليها أن يمكنها من أن تفعل في نفسها ما تشاء - لكن بالمعروف -.

قوله تعالى: ﴿والله بما تعملون خبير﴾، أي عليم ببواطن الأمور؛ فالخبير أخص من العليم.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ١٥٥