الرجل المرأة؛ وأما الوطء فيقال: نكح الرجل زوجته؛ ويقال: نكح بنت فلان - أي عقد عليها فإذا كان المراد بالنكاح العقدَ صح أن يطلق على الرجل، وعلى المرأة؛ وإذا كان الجماعَ فهو للرجل خاصة.
قوله تعالى: ﴿إذا تراضوا﴾ أي النساء، وأزواجهن؛ و﴿تراضوا﴾ صيغة مفاعلة - أي حصل الرضا من الطرفين -؛ و﴿بينهم﴾ أي بين الأزواج، والزوجات؛ و﴿بالمعروف﴾ الباء للمصاحبة؛ فالمعنى أن يكون الرضا بينهم مصاحبًا للمعروف غير منكر شرعًا، ولا عرفًا.
قوله تعالى: ﴿ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ المشار إليه ما سبق من الأحكام؛ والكاف للمخاطبة؛ والخطاب لكل من يصح خطابه؛ فإن قال قائل: لماذا لم يجئ الخطاب جمعًا مع قوله تعالى: ﴿إذا طلقتم ... فلا تعضلوهن﴾؟ فيقال: إن اسم الإشارة إذا خوطب به جماعة جاز أن يذكر مفردًا، ولو كانوا جماعة؛ وجاز أن يراعى في ذلك المخاطَب؛ فالكاف التي تتصل باسم الإشارة يجوز فيها لغة ثلاثة أوجه كما سبق في قوله تعالى: ﴿ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾ [البقرة: ٢]؛ و﴿يوعظ به﴾ أي يذكَّر به، وينتفع؛ و﴿اليوم الآخر﴾ هو يوم القيامة؛ وصف بذلك؛ لأنه آخر مراحل الإنسان.
قوله تعالى: ﴿ذلكم أزكى لكم وأطهر﴾: المشار إليه ما سبق من الأحكام؛ وأتى الخطاب مراعيًا فيه المخاطب - وهم جمع -؛ و﴿أزكى﴾ اسم تفضيل من الزكاء؛ و«الزكاء» في الأصل