٤ - ومن فوائد الآية: أن من فارق الزوجة بغير طلاق فليس عليها أن تعتد بثلاث حيض، كالمختلعة؛ وعليه فيكفي أن تستبرئ بحيضة؛ وهذا هو القول الراجح.
٥ - ومنها: أنه لو طلقها في أثناء الحيض لم يحتسب بالحيضة التي وقع فيها الطلاق؛ وجهه: أن الحيض لا يتبعض؛ فتلغى بقية الحيضة التي وقع فيها الطلاق؛ ولا بد لها من ثلاث حيض جديدة؛ وإلا يلزم على ذلك أن تكون عدتها ثلاثة قروء وبعض القرء؛ وهو خلاف النص؛ وهذا على القول بأن طلاق الحائض واقع؛ ولكن الصواب أن طلاق الحائض لا يقع؛ لحديث ابن عمر (١)؛ ولقول النبي ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٢)؛ ولنصوص أخرى دلت على عدم وقوع طلاق الحائض.
٦ - ومن فوائد الآية: أن الطلاق لا يقع قبل النكاح منجزًا كان، أو معلقًا؛ معينًا كان، أو مطلقًا؛ فلو قال لامرأة: «إن تزوجتك فأنت طالق» فتزوجها لم تطلق؛ لقوله تعالى: ﴿والمطلقات﴾؛ ولا طلاق إلا بعد قيد - وهو عقد النكاح -.
٧ - ومنها: أنه يرجع إلى قول المرأة في عدتها؛ لقوله تعالى: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾؛ وجه ذلك أن الله جعل قولها معتبرًا؛ ولو لم يكن معتبرًا لم يكن لكتمها
(١) راجع البخاري ص ٤٥٣، كتاب الطلاق، باب ١: وقول الله تعالى: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة)، حديث رقم ٥٢٥١؛ ومسلمًا ص ٩٢٦ - ٩٢٧، كتاب الطلاق، باب ١: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها ...، حديث رقم ٣٦٥٢ [١] ١٤٧١.
(٢) سبق تخريجه ١/ ٩١.