تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقوله تعالى: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد﴾؛ وإذا بني على غير قاعدة فإنه ينهار.

٤ ــ ومنها: جواز المعاونة في أفعال الخير.

٥ ــ ومنها: أهمية القبول، وأن المدار في الحقيقة عليه؛ وليس على العمل؛ فكم من إنسان عمل أعمالًا كثيرة وليس له من عمله إلا التعب، فلم تنفعه؛ وكم من إنسان عمل أعمالًا قليلة قبلت فنفعه الله بها؛ ولهذا جاء في الحديث: «رب صائم حظه من صيامه الجوع، والظمأ؛ ورب قائم حظه من قيامه السهر» (١).

٦ ــ ومنها: إثبات اسمين من أسماء الله؛ وهما ﴿السميع﴾، و﴿العليم﴾؛ وكل اسم من أسماء الله يدل على صفة من صفاته؛ بل على صفتين أحيانًا، أو أكثر ــ ما يلزم من إثبات الصفة التي يدل عليها الاسم ــ؛ مثال ذلك: «الخالق» دل على صفة الخلق؛ وصفة الخلق تستلزم ثبوت صفة العلم، والقدرة؛ وقد يدل الاسم على الأثر إذا كان ذلك الاسم متعديًا؛ مثاله: ﴿السميع﴾ يدل على صفة السمع، ويدل على أن الله يسمع كل صوت يحدث.

٧ ــ ومن فوائد الآية: إثبات السمع لله عز وجل؛ وينقسم السمع إلى قسمين: سمع بمعنى سماع الأصوات؛ وسمع بمعنى الإجابة؛ فمثال الأول قوله تبارك وتعالى: ﴿أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى﴾ [الزخرف: ٨٠]، وقوله تعالى: ﴿قد

(١) أخرجه أحمد ٢/ ٣٧٣، حديث رقم ٨٨٤٣ واللفظ له، وأخرجه ابن ماجة ص ٢٥٧٨، كتاب الصيام، باب ٢١: ما جاء في الغيبة والرفث للصائم، حديث رقم ١٦٩٠؛ قال الألباني في صحيح ابن ماجة، حسن صحيح ١/ ٢٨٢، حديث رقم ١٣٧١.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٢ · ص ٥٩